| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
تكشفُ زيارةُ المستشارِ الإيرانيِّ لبيروتَ التحوُّلَ الكبيرَ الذي حصلَ في المنطقةِ، وايرانُ الطرفُ الاساسيُّ فيهِ،
تبدو وكمنْ يُحاولُ إستلحاقَ نفسهِ بوضعِ الاوراقِ على الطاولةِ منْ موقعِ الضعيفِ الذي يحاولُ القولَ أنَّهُ لم يُهزمْ، وبأنَّ باستطاعتهِ الإستمرارُ باللعبِ.
وفي المقابلِ ورغمَ الحديثِ الذي أطلقهُ رئيسُ مجلس النوابِ نبيه بري حولَ قوةِ ايران المستمرَّةِ كما قوةُ حزبِ اللهِ،
تبدو السلطةُ اللبنانيةُ الرسميَّةُ الممثَّلةُ بالرِّئاساتِ الثلاثِ متماسكةً في التَّعاملِ مع الزيارةِ الإيرانيةِ لا سيَّما وأنَّ سلسلةَ مواقفَ صدرتْ منْ طهران، إستفزَّتْ لبنانَ الرسميَّ كما جزءاً كبيراً منْ لبنان الشعبيِّ،
وتبدو اللعبةُ الإيرانيةُ في لبنانَ كما سوريا وكأنَّها إنتهتْ أقلَّهُ حتى إشعارٍ آخرَ.
***
منْ هنا، لا بدَّ منْ توجيهِ تحيَّةٍ للبنانَ الرسميِّ للموقفِ الحازمِ في التَّعاملِ مع دولةٍ استعملتْ لبنانَ،
ساحةً منْ ساحاتِها للمواجهةِ، وتركتهُ في عزِّ أزمتهِ عرضةً للرِّياحِ والإعتداءاتِ والقصفِ المجنونِ منْ دونِ أنْ تُقصفَ اسرائيلُ "ببالونٍ حراريٍّ"..
وسقطتْ حينها كلُّ نظرياتِ وحدةِ الساحاتِ، ليُتركَ لبنانُ وحيداً، وليُتركَ حزبُ اللهِ حتى وحيداً (رغمَ المكابرةِ)، فتُقتلُ قياداتَهُ وعناصرهُ، ولا تُعلنُ ايرانُ الحدادَ الرسميَّ يوماً واحداً حتى.
***
نحنُ هنا...
والرِّهانُ اليومَ هو على دورِ الجيشِ في وضعِ خطَّةٍ لحصرِ السلاحِ رغمَ كلِّ حملاتِ التهويلِ والتخويفِ منْ الإنقسامِ،
ومَنْ توريطِ البلادِ في حربٍ أهليَّةٍ إذا كانَ التنفيذُ بالقوةِ،
وهي طبعاً مخاوفُ مشروعةٌ إلاَّ إذا كانتْ القيادةُ واعيةً لكلِّ محاولاتِ "دقِّ الاسافينِ" واللَّعبِ بالنارِ منْ كلِّ الاطرافِ..
***
منْ هنا.. على الحكومةِ أنْ تعودَ لتتفرَّغَ لقضايا الناسِ اليوميَّةِ.
فهلْ يُعقلُ أنَّنا وبعدَ أنْ دخلنا في الأزمةِ نناقشُ مسألةَ النفاياتِ في مطمرِ الجديدة، وهلْ مسموحٌ بعدُ أنْ نستمرَّ بسياساتِ الطمرِ في المواقعِ الطبيعيةِ اللبنانيةِ، والمواقعُ اساساً صارتْ أكبرَ منْ طاقتها على الإستيعابِ.
وهلْ مسموحٌ النِّقاشُ المستفيضُ إذا كنَّا سنستخدمُ "الستارلينك" وبأيَّةِ شروطٍ في وقتٍ تمرُّ شبكةُ الإتِّصالاتِ والانترنت في لبنانَ بأسوأِ مراحلها؟
وهلْ مسموحٌ مثلاً أنْ تكونَ "النافعة" في بيروت سائبةً بعدَ خمسِ سنواتٍ على التخبُّطِ في الادارةِ ليُعطى الناسُ بدلَ بطاقاتِ "السوقِ" ودفاترِ السياراتِ اوراقاً يَسهل تزويرها،
لأنَّنا لغايةِ اليومَ غيرُ قادرينَ على تلزيمِ البطاقاتِ الممغنطةِ لشركةٍ خاصةٍ؟
"يا عين" .. مَنْ قالَ أنَّنا سنستخدمُ البطاقاتَ الممغنطةَ للانتخاباتِ النيابيةِ؟ أبشروا!