| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
في عزِّ موسمِ الصيفِ، جاءَ آبُ اللهَّابُ بكلِّ حراراتهِ وإندفاعاتهِ وأحداثهِ وليُسجِّلَ في الايامِ الاولى منهُ قراراً علنيَّاً للدولةِ ببسطِ سلطةِ الجيشِ اللبنانيِّ على كاملِ الاراضي.
ولتتكلَّلَ كلُّ ليلةٍ بمسيراتِ إحتجاجاتٍ لحزبِ اللهِ في المناطقِ، صارتْ او ستصيرُ أشبهَ بمسلسلٍ يوميٍّ معروفةٌ نهاياتَهُ وسيعتادُ الناسُ عليهِ ليضطرَ بعدها منظِّموهُ "الحزبُ"،
لأنْ يتوقَّفوا او ينتقلوا إلى فصلٍ ثانٍ منْ فصولِ المواجهةِ، التي صارَ أكيداً أنَّها هشَّةٌ وخفيفةٌ امامَ القرارِ التاريخيِّ للحكومةِ اللبنانيةِ،
بدعمِ الخارجِ لحصرِ السلاحِ بغضِّ النظرِ عنْ بعضِ الهشاشةِ فيهِ او بعضِ التفاصيلِ او حتى الكبيرةِ منها والتي قد تُعرقلُ او تؤخِّرُ او حتى تُعلِّقُ التنفيذَ.
عظيمٌ هذا منْ هنا، ومنْ بابِ السيادةِ التي سيناقشها الاثنينَ المقبلَ توم باراك في زيارتهِ الجديدةِ إلى لبنانَ، مصطحباً معهُ منْ جديدٍ مورغان اورتاغوس التي صارَ واضحاً أنَّها تعودُ إلى الملفِّ اللبنانيِّ منْ البابِ العريضِ.
***
ولكنْ ماذا عنْ ملفَّاتِ اللبنانيينَ الحياتيةِ؟
وهلْ أنتبهنا مثلاً أنَّ الكهرباءَ قُطعتْ عنْ كلِّ لبنانَ في الويك إند، وأنَّ الناسَ الغارقةَ في العتمةِ تموتُ حرَّاً كما تموتُ عطشاً بفعلِ الجفافِ الضَّاربِ، وبفعلِ تراجعِ المتساقطاتِ،
وبفعلِ إنقطاعِ المياهِ التي بالكادِ تصلُ إلى المواطنينَ ساعتينِ ومرَّتينِ في الاسبوعِ.
والأنكى أنَّهُ مطلوبٌ منْ الناسِ أنْ تدفعَ فواتيرها على الوقتِ وبدولار 89.500 ليرة، فيما الدولةُ لا تُعطي كهرباءَ ولا تؤمِّنُ المياهَ، والناسُ تأخذُ اموالَها منَ المصارفِ على الــ 15 الفاً.
***
هلْ هذهِ هي الدولةُ الجديدةُ؟
وعجباً أينَ وزيرُ الطاقةِ؟
أينَ خططَهُ؟ وماذا فعلَ غيرَ أنَّهُ أقالَ مديرَ مصلحةِ المياهِ في بيروت وجبل لبنان فقط لأنَّهُ "عونيٌّ"؟
بعدما قطعَ إجازتَهُ البحريةَ للعودةِ إلى لبنانَ!