| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
وكأنَّنا ندخلُ إلى مواجهةِ إستنزافٍ تبدأُ في عزِّ موسمِ الإصطيافِ والسياحةِ، ولا نعرفُ أينَ وكيفَ ستنتهي وبأيَّةِ أثمانٍ.
لقد كانَ معروفاً أنَّ الضغوطاتَ الدوليةَ كما الداخليةَ تتزايدُ على السلطةِ اللبنانيةِ للبدءِ بوضعِ خطَّةٍ لنزعِ السلاحِ،
ولكنْ هلْ كانَ مطلوباً أنْ تكونَ في عزِّ موسمِ حضورِ المغتربينَ في لبنانَ، وصاروا لا يعلمونَ ما هو سقفُ المواجهةِ التي بدأها الثنائيُّ وإلى أينَ ستصلُ..
وهلْ ستُقفلُ الطرقاتُ والمطارُ ام يتوتَّرُ الوضعُ الامنيُّ في أكثرَ منْ منطقةٍ؟
ام أنَّ مَنْ قرَّرَ التوقيتَ يعلمُ جيِّداً أنَّ سقفَ المواجهةِ لنْ يتخطَّى ما جرى ويجري، وأنَّ ما كُتِبَ قد كُتِبَ، وأنَّ لا قدرةَ لحزبِ اللهِ للذهابِ أبعدَ مِما ذهبَ بدليلِ،
أنَّ إنسحابَ وزراءِ الثنائيِّ حُصِرَ فقط بجلسةِ الخميسِ، ولنْ يتخطَّى الامرُ ذلكَ حتى الساعةَ..
***
لكنَّ السؤالَ الحقيقيَّ لماذا تبنَّتْ الحكومةُ اللبنانيةُ ورقةَ باراك قبلَ أنْ توافقَ عليها تل ابيب وحتى دمشق المعنيةُ في الورقةِ، ولماذا لم تفاوضْ الحكومةُ اللبنانيةُ على النقاطِ الثماني التي عرضها رئيسُ الجمهوريةِ الاسبوعَ الماضي،
ولماذا الإستعجالُ في حرقِ مراحلِ التفاوضِ قبلَ أنْ توقِفَ اسرائيلُ عملياتِها بالحدِّ الأدنى؟
وطبعاً نحنُ هنا لسنا بواردِ التَّقليلِ منْ أهميَّةِ القرارِ الذي أتخذتهُ الحكومةُ ببسطِ سلطةِ الدولةِ، ولكنَّنا نخشى منْ سقوطهِ في التفاصيلِ لا سيَّما وأنَّ الكرةَ:
كرةُ اللَّهيبِ رُميتْ في ملعبِ الجيشِ اللبنانيِّ الذي قالَ وزيرُ الدفاعِ أنَّهُ سيُنجزُ خطَّتهُ لقرارِ حصرِ السلاحِ في نهايةِ هذا الشهرِ..
***
فكيفَ سيُطبِّقُ الجيشُ هذهِ الخطَّةَ إذا كانتْ خارجَ التوافقِ السياسيِّ حتى الساعةَ؟ هلْ بالقوةِ؟
وهلْ سيقبلُ قائدُ الجيشِ بأنْ تُزجَّ المؤسسةُ العسكريةُ بقراراتٍ خطيرةٍ،
في بيئةٍ مشحونةٍ بالاحزانِ والدُّموعِ والغضبِ والشُّعورِ بالعزلةِ والإستفرادِ؟
وماذا لا سمحَ اللهُ لو رفضَ بعضُ الضباطِ ( لا سمحَ اللهُ) الإلتزامَ بقرارِ القيادةِ في هذا المجالِ؟
والاسوأُ إذا لم يتمكَّنْ الجيشُ منْ تطبيقِ خطَّةِ الحكومةِ ويكونُ عاجزاً عنْ المهمَّةِ،
فكيفَ سيُنظرُ إليهِ من المجتمعِ الدوليِّ، أولنْ يكونَ دورُهُ محفوفاً بالخطرِ ايضاً بالداخلِ اللبنانيِّ؟
أسئلةٌ إضافيةٌ لِما وردَ بالأمسِ.. وعليهِ... حذارِ الدخولَ في المجهولِ!