| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
نحنُ امامَ ايامٍ مفصليَّةٍ وفاصلةٍ بينَ منطقِ العبورِ نحوَ الدولةِ الحقيقيةِ، وبينَ منطقِ البقاءِ في جمهوريةِ الجزرِ الامنيةِ والقراراتِ الأحاديةِ والمشاريعِ السياسيةِ المفتوحةِ على الخارجِ..
فإمَّا أنْ تنجحَ الحكومةُ يومَ الثلاثاءِ بأنْ تقولَ كلمتَها ببسطِ سلطةِ الدولةِ مع آليَّةٍ تنفيذيَّةٍ ومهلٍ محدَّدةٍ،
وإمَّا أنْ تقولَ أنَّ الكلمةَ للميليشياتِ التي هي وحدها مَنْ يُقرِّرُ توقيتَ وظروفَ قيامِ الدولةِ الحقيقيةِ.
***
ويبدو كلامُ رئيسِ الجمهوريةِ في غايةٍ منَ الأهميَّةِ نحوَ حصرِ السلاحِ في يدِّ الدولةِ،
لكنْ اجاندا او ترتيبَ اولوياتِ الوصولِ قد يفهمهُ حزبُ اللهِ أنَّهُ لصالحهِ كونهُ وضعَ في سلَّمِ الاولوياتِ قبلَ تسليمِ السلاحِ إنسحابُ اسرائيلَ ووقفُ خروقاتها وتسليمِ الاسرى.
وهذا يعني أنَّنا في الدوَّامةِ نفسها وسنبقى: فلا اسرائيلُ ستقبلُ بالإنسحابِ ولا "الحزبُ" سيقبلُ حسبما قالَ الشيخ نعيم قاسم بتسليمِ السلاحِ، وينتظرُ حواراً حولَ الأستراتيجيةِ الدفاعيَّةِ.
وهذا كلُّهُ يعني رغمَ لقاءِ رئيسِ الجمهوريةِ بنائبِ "الحزبِ" محمد رعد أنَّ المهمَّةَ شبهُ مستحيلةٍ،
ولذلكَ طلبَ رئيسُ الجمهوريةِ أنْ تعقدَ الجلسةُ في قصرِ بعبدا بعدما رفعَ سقفَ الكلامِ في خطابهِ في احتفالِ عيدِ الجيشِ لجهةِ حصريةِ السلاحِ ودورِ الجيشِ وغيرهِ.
***
يبدو الويك إندُ السياسيُّ سيكونُ مفتوحاً لحركةِ الإتصالاتِ تحضيراً لجلسةِ الثلاثاءِ الحكوميةِ، او ربَّما لتجنيبِ لبنانَ الحربَ.
لكنْ حتى الساعةَ ..
يبدو أنَّنا امامَ كلماتٍ وكلماتٍ وكلماتٍ، ووعودٍ ووعودٍ ووعودٍ،
لكنَّ العبرةَ في التَّنفيذِ!