| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
بدلَ أنْ يذهبَ توم باراك إلى سوريا ليُلملمَ ما جنتهُ يداهُ منْ دعمٍ غيرِ متوازنٍ لنظامٍ لم تتَّضحْ معالمهُ بعدُ،
وتوالتْ أخطاؤهُ وإرتكاباتهُ بالتزامنِ مع خطَّةٍ إسرائيليةٍ مدبَّرةٍ لتوسيعِ المناطقِ العازلةِ حولها.
جاءَ توم باراك إلى لبنانَ الذي هدَّدهُ، قبلَ أنْ يأتيَ، بالإنضمامِ إلى الشامِ:
الشامُ نفسها اليومَ التي يصرخُ بعضُ اللبنانيينَ بالذِّهابِ لنصرةِ بعضِ أبنائها، منْ هنا ومنْ هناك.
وبدلَ أنْ يعاتبَهُ بعضُ المسؤولينَ اللبنانيينَ على ما قالهُ بوقاحةٍ غيرِ ديبلوماسيةٍ وغيرِ معهودةٍ،
وسَّعوا منْ مروحةِ إتصالاتِّهِ ليهدِّدَ هذهِ المرَّةَ بتواريخَ محدَّدةٍ مطلوبةٍ لتسليمِ سلاحِ حزبِ اللهِ، وهو يتلقَّى الردَّ اللبنانيَّ على الردِّ الاميركيِّ،
وما عسانا نقولُ اليومَ عنْ سلاحِ الحزبِ،
الذي صارَ منْ الواضحِ مع تبلورِ المشهدِ الإقليميِّ أنَّهُ صارَ متشدِّداً أكثرَ فأكثرَ بعدمِ تسليمهِ،
خصوصاً وأنَّ مصادرَ صحافيةً اجنبيةً سبقَ أنْ تحدَّثتْ الاسبوعَ الماضي عنْ خطَّةٍ إيرانيةٍ لإعادةِ تسليحِ الحزبِ وتقويتهِ، فماذا يجري؟
***
هلْ تستدرجنا اسرائيل منْ جديدٍ إلى حربٍ تقضي على ما تبقَّى؟
وهلْ لغةُ الحسمِ الغاضبةُ التي يحملها توم باراك هي جرسُ الإنذارِ الأخيرِ قبلَ العاصفةِ التي ستهبُّ على لبنانَ منْ جديدٍ، فيما مصيرُ سوريا في مهبِّ الريحِ بينَ الفوضى والتفتيتِ والتقسيمِ والحربِ الأهليَّةِ.
ولعلَّ الأخطرَ في هذا الموضوعِ أنَّ حزبَ اللهِ،
لم يلتزمْ بمهلةٍ، وذهبتْ معهُ السلطةُ للحديثِ عنْ خطَّةِ تسليمِ السلاحِ منْ دونِ الدخولِ في مهلٍ زمنيَّةٍ واوقاتٍ، تاركةً المجالَ والبابَ المفتوحَ امامَ تسوياتٍ إقليميةٍ قد تكونُ مطروحةً.
***
فهلْ ينجحُ الامرُ أم أنَّ الامورَ ستتعقَّدُ أكثرَ فأكثرَ خشيةَ تصاعدِ موجةِ الإحتجاجِ الداخليةِ ضدَّ الحزبِ، كما موجاتُ المطالباتِ الدوليةِ لتجريدِ حزبِ اللهِ منْ سلاحهِ.
ولكنْ ماذا عن السلاحِ الباقي والذي ظهرَ في الايامِ الماضيةِ وخرجَ عنْ السيطرةِ، ومنْ تحتَ ألاسرَّةِ ومنْ داخلِ البيوتِ لينفِّذَ اجانداتٍ خارجيةً كما حساباتٍ طائفيةً؟