| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
قالها او لم يقلها، صوَّبها او لم يُصوِّبها.
فما قالهُ توم باراك تقشعَرُّ لهُ الابدانُ ويحزنُ لهُ الانسانُ، وصحيحٌ أنَّ ما قالهُ لم يكنْ الاوَّلَ، فهو ألمحَ إليهِ في مقابلتهِ الصحافيَّةِ في لبنانَ، ولم ينتبهْ الصحافيُّ المحاورُ إلى خطورةِ ما قالهُ،
لكنَّهُ عادَ فكرَّرَ "أنَّهُ إذا لم يتحرَّكْ لبنانُ فسيعودُ إلى بلادِ الشامِ"...
وتعبيرُ "بلادِ الشامِ" بالحديثِ عنْ لبنانَ أستعملهُ في لبنانَ لكنَّ الفطنةَ هنا لم تدركْ الخطورةَ إلى أنْ عادَ الضيفُ "المحتفى" بهِ لبنانياً،
وكرَّرَ ما قالهُ بعدَ لقاءٍ حارٍّ مع احمد الشرع في سوريا، هبَّ فيهِ هو لمعانقتهِ فيما بدا الشرعُ بارداً.
وصحيحٌ أنَّ باراك عادَ فأوضحَ (وليتهُ لم يُوضحْ) كلامهُ فهو ارادَ القولَ "إمَّا أنْ تنفِّذوا ما نريدهُ، وإمَّا أنْ تَلحقوا بالشامِ ويحكمكمْ الشرعُ".
وهو امرٌّ ليسَ بجديدٍ على الإدارةِ الاميركيةِ التي سبقَ لها أنْ لزَّمتْ لبنانَ لسوريا لمدةِ 29 عاماً، وها هي اليومَ تعودُ لتهدِّدَ بأنْ يُحكمَ لبنانُ منْ سوريا ...
***
خوفٌ سبقَ أنْ وقفَ في وجههِ سمير جعجع في مقابلتهِ التلفزيونيةِ لكنَّهُ لم ينفِ إحتمالَ وقوعهِ، خصوصاً وسطَ هذا الكمِّ منْ الإحتضانِ "السنيِ" لاحمد الشرع وتقديمِ الدروعِ لهُ وصولاً إلى اعتبارِ سوريا بوابةَ لبنانَ إلى العالمِ العربيِّ. وفي الوقتِ نفسهُ عجزُ السلطةِ اللبنانيةِ عنْ إتخاذِ الخطواتِ.
***
هلْ نحنُ فعلاً امامَ هذا السيناريو الخطيرِ ام أنَّ هذهِ هي سياسةُ العصا والجزرة التي يتَّبعها الاميركيُّ ومعهُ بعضُ العربِ..
ما يقلقُ في الامرِ هو هذا الأحتضانُ الغربيُّ الكبيرُ لسوريا "الشرع" الجديدةِ، ورفعُ النصرةِ عنْ لائحةِ العقوباتِ الاميركيةِ، وفتحِ آفاقِ الأستثماراتِ وصولاً إلى التطبيعِ بينَ سوريا واسرائيل..
هذهِ وصفاتٌ يريدها الغربُ لها أنْ تنجحَ،
فيما نحنُ لا نزالُ للأسفِ نتلمَّسُ خارطةَ الطريقِ نحوَ إستعادةِ الدولةِ، إنْ عبرَ توحيدِ السلاحِ في يدِ الجيشِ،
او عبرَ الموانىءِ والحدودِ وصولاً إلى الاصلاحاتِ، وما ادراكمْ ما الاصلاحاتُ،
وقد شهدنا آخرَ فصولِ المحاصصاتِ في التعييناتِ الماليةِ والمصرفيةِ بينَ الرؤساءِ والقوى السياسيةِ، والآتي أعظمُ على الطريقِ في التشكيلاتِ القضائيةِ..
وكلُّ ذلكَ لا يؤكِّدُ إلاَّ أنَّ الجمهوريةَ لا تزالُ فاشلةً.
فَمنْ قالَ إذاً أنَّ سيناريو باراك ليسَ صحيحاً؟