| تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
بعدَ الارتباكِ الرسميِّ واللقاءاتِ المتعدِّدةِ والمشاوراتِ العلنيَّةِ وغيرِ العلنيَّةِ،
يتسلَّمُ الموفدُ الاميركيُّ توم باراك اليومَ الردَّ الرسميَّ اللبنانيَّ على رسالتهِ...
ومنْ الواضحِ أنَّ اللعبَ على الكلماتِ وإختيارِ التعابيرِ رافقَ تحضيرَ الردودِ بما يجعلُ الجوابَ اللبنانيَّ مفتوحاً على إحتمالاتٍ كثيرةٍ للتفاعلِ معها،
اوَّلُها طبعاً الرفضُ الاسرائيليُّ وربَّما الاميركيُّ لِما وردَ في الاجاباتِ،
لا سيَّما مع الشروطِ التَّعجيزيةِ التي وضعها "الحزبُ" في ردودهِ،
والتي حاولَ رئيسُ مجلسِ النوابِ اللبنانيِّ نبيه بري التخفيفَ منْ وطأتها، لا سيَّما وسطَ غيابِ الخياراتِ الرديفةِ الاخرى، وإنسدادِ الإتصالاتِ والافاقِ الدوليةِ امامَ أيِّ مخرجٍ.
***
فالقرارُ إتُّخِذَ والمنطقةُ يجبُ أنْ تشهدَ السلامَ، وها هي امثولةُ سوريا ورئيسها احمد الشرع (الذي كرَّمهُ بشكلٍ لافتٍ مفتي لبنان)، واضحةٌ للعيانِ:
سوريا مستقرَّةٌ بضماناتٍ اميركيةٍ واسرائيليةٍ وعربيةٍ ذاهبةٍ نحوَ الرَّخاءِ الاقتصاديِّ ونحوَ السلامِ شئنا ام أبينا،
رغمَ كلِّ الكلامِ عنْ بيئةٍ إرهابيةٍ داخلها ، والأسوأُ هو ذاكَ السيناريو المتداولُ منْ أنَّ لبنانَ قد يُحكمُ منْ سوريا منْ جديدٍ، او أنَّ سوريا قد تجتاحُ الشمالَ او البقاع..
***
إنها سيناريوهاتٌ دراماتيكيةٌ للأسفِ وقد تحدَّثتْ ورقةُ باراك عنْ الحدودِ اللبنانيةِ السوريةِ ولا يبدو حتى الساعةَ أنَّ هناكَ إتصالاتٍ بشأنها مع الجانبِ السوريِّ..
لعلَّ المطلوبَ منْ هذهِ السلطةِ الكثيرُ منْ الجدِّيةِ في مقاربةِ ملفَّاتٍ وجوديَّةٍ بدلَ التلهِّي بتوزيعِ صورِ استقبالاتٍ عائليةٍ،
او حتى النزولَ لكسبِ رضى الشارعِ لحضورِ مباراةِ الرياضي - الحكمة.
البلادُ ليستْ بحاجةٍ إلى زعاماتٍ جديدةٍ،
إنَّها بحاجةٍ إلى رجالاتِ دولةٍ!