Facebook Twitter صحيفة إلكترونية مستقلة... إعلام لعصر جديد
Althaer News
- جديد الاتفاق الأميركيّ - الإيراني... هل اقترب انجازه؟ - أوهم ضحاياه بتأشيرات سفر إلى أوروبا... احذروا هذه الاحتيالات! - البستاني: لا يمكن لشركة تحوم حولها شبهات الفساد أن تتقدم لمناقصة مكننة النافعة - من الناقورة إلى البنتاغون.. والجيش أمام أخطر اختبار - ضباط إسرائيليون: "نفرّغ غضبنا في القرى اللبنانية"! - كتل باردة نسبيا حتى الاسبوع المقبل والطقس غدا غائم الى ماطر صباحا - رسامني يستقبل الملا بعد فوز شركته بمزايدة تشغيل مطار القليعات - "الصحة": نتابع عن كثب تطورات تفشّي مرض الإيبولا في الكونغو وأوغندا - غارات صباحية.. وعمليّة تفجير كبيرة في الخيام فجرًا - عبدالله: نحيّي جهود وزير الصحّة! - كرم: لن يكتمل هذا الأمر إلّا بتسليم سلاحكم ومحاكمتكم - العجزُ في النجمة وفي البيال! - برّي يُعلن تأجيل الجلسة التشريعية... لهذا السبب! - سعيد: إجراءاتنا منسجمة مع استعادة مصداقية لبنان ضمن المجتمع المالي - اتصال "حاسم" بين ترامب ونتنياهو - متى يُصبحونَ أسيادَ أنفسِهمْ؟ - مرقص من بكركي: لاحترام الكرامات الشخصية والوطنية والدينية - الراعي: الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوّة - غانم ممثلاً الوزير هاني في زغرتا: التشجير فعل صمود وطني… ولبنان الأخضر يبدأ من مبادرات الناس والشراكات المحلية - السعودية ترسم سقف المرحلة وتُجمّد اندفاعة التطبيع..!

أحدث الأخبار

- علماء يكتشفون "نهرا كونيا" يغذي قلب مجرتنا - نحو شراكة مائية مستدامة: اجتماع تنسيقي في مصانع نستله – عين زحلتا - كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية عضو رسمي في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN): شراكة استراتيجية تعزز حضور لبنان البيئي عالميًا - شاهد أندر صورة.. كسوف الشمس من الماضي البعيد! - استنزاف غير مسبوق للمياه العذبة في العالم!.. الأسباب والتبعات - أزمة مياه في تونس العاصمة تزامنا مع الحر الشديد - خبيرة تغذية تكشف أسوأ أنواع الفواكه لبدء يومك - إطلاق الحملة الوطنية للحد من حرائق الغابات من مقر المجلس الوطني للبحوث العلمية: "ما تلعب بالنار" أكثر من شعار - اكتشاف علمي نادر لثعبان بعد عقدين من اختفائه - الأرض لديها "6 أقمار".. اكتشاف جديد يفاجئ العلماء - تسجيل درجة حرارة قياسية في جنوب شرق تركيا بلغت 50,5 درجة مئوية - غسل الفواكه والخضروات.. ما الذي ينصح به الخبراء؟ - وزير الزراعة الاردني يُشهر أول تعاونية بموجب قانون التعاونيات 2025 - اجتماع اللجنة التوجيهية العليا لمبادرة زراعة "10 ملايين شجرة" في وزارة الزراعة - توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والسفارة السويسرية في الأردن - بين القانون والواقع: هل سيغير رأي محكمة العدل الدولية قواعد اللعبة المناخية غدًا؟ - فيديو.. بريطانيا تتعرض لهجوم مرعب من "أسراب الخنافس" - مقتل شخص وفقد 5 بعد أمطار غزيرة في كوريا الجنوبية - "2025" تسجّل أعلى درجات حرارة في تاريخ الأرض: هل تجاوزنا نقطة اللاعودة؟ - وزارة الزراعة تقود التحوّل نحو قطاع اقتصادي مبتكر: زراعة القنب بين التشريع والتنمية المستدامة

الصحافة الخضراء

مقالات وأراء

لطافة امرأة فرنسية - إلى المرأة في عيدها أقدّم هذه القصة الصغيرة!

2025 آذار 09 مقالات وأراء
A- A+

تابعنا عبر

الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر


- " اكرم كمال سريوي "


بعد أن تخرّجت من الكلية الحربية خدمت في كتيبة الدبابات، ثم تم نقلي بعد مدة قصيرة إلى فوج الصواريخ «المضاد للدروع». وكانت مهمتنا دعم الوحدات المنتشرة على المحور الشرقي في البقاع الغربي، في مواجهة قوات العدو الإسرائيلي، التي كانت تحتل جنوب لبنان .
كان الجيش اللبناني قد استعاد وحدته وعافيته بعد انقسام الحرب، وبدأ باستعادة علاقاته مع جيوش الدول الصديقة ومن بينها فرنسا، التي قررت استضافة عدد من الضباط اللبنانيين في صفوف جيشها، لِصقل مهاراتهم واكتساب الخبرات الميدانية.

أعلنت قيادة الجيش عن بدء الاختبارات للسفر. وفي اليوم المحدد لاختبار اللّغة الفرنسية انطلقت من مركز عملي باكراً متوجهاً نحو بيروت، لكنني وصلت متأخراً بسبب الثلج الذي تساقط ليلاً على الطريق في ضهر البيدر، وكان الاختبار قد بدأ ولم يبقَ سوى وقت قصير . ترددت قليلاً وفكّرت بالانسحاب من المباراة، لكن قررت أن أُجرّب حظي، فدخلت وأكملت المسابقة على عجل، وسرعان ما ان انتهى الوقت، فتضاءل أملي بالفوز، مع هذا العدد الكبير من المتبارين والمنافسة الحادة .

بعد إعلان النتائج، كان اسمي بين عدد قليل من الناجحين، لكن موعد سفرنا تأخّر حتى شهر آب.

وصلنا إلى فرنسا في الموعد المحدد، وتم نقلنا من المطار مباشرةً إلى قصر فينسين Château de Vincennes في ضواحي باريس . وهو عبارة عن حصن قديم، بُني في القرن الرابع عشر، وما زال يقف كأبي الهول لحراسة المدينة من الشرق، ويجمع بين الفن والعظمة والتاريخ، بعد أن تم تحويله إلى ثكنة عسكرية ثم إلى قصر سياحي.

جلست مع زملائي نتبادل أطراف الحديث، ونبحث عن وسيلة للتواصل، فلم تكن يومها الاتصالات سهلة مثل اليوم. ولقد جرى توزيعنا على مختلف وحدات الجيش الفرنسي، وكان نصيبي إلى فوج الخيالة الثاني، وهو فوج قديم وعريق لطالما تفاخر به الجيش الفرنسي. كان مركزه في الشمال بالقرب من مدينة فردان الشهيرة، على مقربة من الحدود مع ألمانيا وبلجيكا. لقد جاب هذا الفوج نصف بقاع العالم، فوق صهوة الجواد، حاملاً راية النصر، من غرب أوروبا إلى شرقها إلى آسيا وأفريقيا، تاريخٌ حافلٌ بالمعارك والبطولات والمجد، ومآثر الفرسان الشجعان.

وبينما أنا جالس مع رفاقي سمعت شخصاً يناديني، فاقتربت من نافذة زجاجية كان يجلس خلفها رتيب فرنسي، حيّاني باحترام وسلّمني؛ أوراقي وبطاقة مترو وبطاقة قطار ، وأردف قائلاً : رحلة موفقة سيدي .

فقلت إلى أين سأذهب اليوم بعد وفي هذا الوقت؟ أليس من الممكن أن أنام هنا وأذهب غداً صباحاً؟ أجابني: أسف لا يوجد لدينا مكان هنا للنوم، عليك الالتحاق بقطعتك، ولديك كامل التعليمات في هذه الورقة.

أخذت الورقة منه ولم يخطر ببالي أن أُفكّر بشيء، وبدأت تنفيذ ما كُتب فيها وكأنه كتاب منزل .
كانت محطة المترو قريبة، وتُشير الورقة إلى الانطلاق من تلك المحطة، وضرورة الانتباه والنظر من نافذة القطار، وعند الوصول الى محطة كذا ترجّل، وانتقل إلى الخط الازرق، ثم انتبه وانظر من النافذة وانزل على محطة كذا ... وووو ...

وسرت قلِقاً من أن أتأخر ويفوتني القطار وأنا مع امتعتي الكثيرة، أو أُخطِئ المحطة، فأنا لا أعرف باريس. لكن وبعد عناء وصلت أخيراً الى محطة الشمال للقطارات Gare du Nord، وكان ما يزال لدي بعض الوقت قبل موعد الانطلاق، وقد بلغ مني الجوع مبلغاً، فذهبت مسرعاً واشتريت بعض الكعك والحلوى، وصعدت إلى المقطورة المحددة في البطاقة.

دقائق قليلة وبدأ القطار يتحرك، ففرحت بإنجازي الأول على الدرب الطويل شمالاً، وأنا من هواة السفر بالقطار. أراه يجوب البلاد طولها وعرضها، ويروي شغف الاستكشاف، ويؤمّن الراحة لِرُكّابه، وإمكانية الأستمتاع بالرحلة، ويسمح بالترجّل على بعض المحطات، وشراء بعض الفواكه والحلوى التي يبيعها عادةً سُكان الريف، ولطالما أعجبني ذلك.

أطرقتُ أنظُر من النافذة إلى السهول والسهوب والغابات الخضراء، والواحات والقرى المتناثرة على طول الطريق نحو الشمال الفرنسي. ورغم أنّي لم أرَ من باريس إِلَّا القليل، بقي لدي شيء للتأمل به والاستمتاع بالرحلة، فجمال الطبيعة وبيوت القرميد، جعلا المنظر ساحراً رومنسياً إلى أقصى الحدود.

وصلت إلى محطة حقول "الشامبان"، وهي منطقة غنية بكروم العنب، وتشتهر بصناعة النبيذ الفاخر والشمبانيا . وهناك كان عليّ تبديل القطار والذهاب باتجاه فردان .

وضعت أمتعتي على الرصيف، وبدأت أبحث عن عربة. فالمسافة طويلة إلى الجانب الآخر، ولكن لم أجد أية عربة. وفجأةً سمِعت صوتاً ناعماً يقول : هل تحتاج إلى المساعدة؟ التفت فإذا بفتاة في العشرينيات من العمر، ترتدي قميصاً أسوداً يُشبه لون شعرها المنسدل اللامع، طُرّزت ياقته وأزراره باللون الأحمر، مع بعض خيوط القصب على صدره وأطرافه، فبدا أشبه بثياب الكرادلة، الممزوجة بالأناقة الفرنسية.

أجبتُ: نعم ، لكن أنتِ لا تستطيعين ذلك، فحقائبي ثقيلة. لكنها قالت بكل ثقة: لا مشكلة! وحملت إحدى الحقائب الثلاث ومشت، وبقيتُ واقفاً مكاني معتقداً أنها ستضعها بعد مترين لا أكثر، لكنها لم تفعل. فحملتُ ما تبقّى من أمتعة، وأسرعت حتى سرتُ إلى جانبها. التفتت نحوي، وعلت ثغرها ابتسامة ناعمة وهي تقول: يبدو أنك مسافر بعيداً !
نظرت في عينيها اللتين بدتا كزمردتين، تختبأن خلف شال شعرها المنثور، وكدت أُردد مع النابغة الذبياني؛ «ألمحةٌ من سنا برقٍ رأى بصري» . لكن خجلت من نفسي فامتشقت رزانتي وقلت: بل أنا قادم.

وخطر لي فجأة سؤال، لماذ تفعل هذه الفتاة ذلك وتحمل حقيبتي؟ وتذكّرت كلمات ضابط المخابرات وهو يقول: إحذروا النساء، خاصة الجميلات، فإن العدو قد يُرسلهم للإيقاع بكم، والحصول على المعلومات، وهذا ليس من قبيل المبالغة، فهذه أساليب معروفة خاصة لدى أجهزة الاستخبارات.

وقُلتُ في نفسي، نعم بالطبع إنها جاسوسة أرسلتها مخابرات العدو. واستعدت خشونتي العسكرية، وجعلتها درعاً في مواجهة نظراتها، التي شعرتُ لوهلةٍ أنها تُمطرني بالف سؤال وسؤال.

لم نتكلم كثيراً في الطريق، فبينما كانت تحدثني كنت اجيب على أسئلتها باختصار، وعلى الجهة المقابلة وضعت الفتاة حقيبتي. فشكرتها وودّعتني بابتسامة لطيفة وذهبت.

لحظات قليلة ووصل القطار المتجه إلى فردان، صعدت مجدداً إلى أول مقطورة فيه. وكنت انتظرته بفارغ الصبر، وكأنني أريد الهرب. وجلست ورحت اتلفّت يميناً ويساراً، باحثاً أين ستظهر تلك الجاسوسة الجميلة الجنّية الساحرة؟ ولكن لم أرها. ورغم قلقي، كان ينتابني شعور آخر، وربما هو رغبتي بأن تظهر من جديد.

كان القطار صغيراً. وبدأ الركاب ينزلون واحداً تلو الآخر على المحطات على طول الطريق، حتى بقيت وحيداً تقريباً، وأيقنت أنني كنت شارد الذهن، وفاتني سماع اسم المحطة التي يجب عليي الترجّل فيها، فاقتربت من شخص يعمل في القطار وسألته عن فردان؟
أجابني الرجل : إنها المحطة القادمة .

وصل القطار وما كاد يتوقف حتى ترجلت كمن يثب عن ظهر حصان، بعد رحلة مضنية من التعب.
كان المكان مقفِراً، ورغم أن الساعة أصبحت التاسعة مساءً ، كانت الشمس ما تزال في الأُفق .
وجدت سيدة تنتظر قرب المحطة، فذهبت إليها وسألتها عن مركز فوج الخيالة، فأجابتني أنها لا تعرف، لكنها تنتظر ابنها، وهو يعرف المدينة وسوف يخبرني. وأضافت بكل لطف، سوف يوصلك إلى هناك لا تقلق .

وبعد قليل وقع نظري على شخص في آخر الساحة، عرفت أنه من الجيش أو الشرطة. فهو يرتدي بزة رمادية، ويعتمر قبعة تشبه قبعة الجنرال ديغول في صوره في كُتب التاريخ . ذهبت إليه أسأله عن الفوج . فقال : هل أنت الملازم اكرم ؟ أجبت نعم . فقال أنا الملازم لفا فاسور أنتظرك هنا.

ركبنا السيارة إلى الفوج، وأدركت عندها، أن تلك الفتاة ليست جاسوسة، ولن أراها مجدداً في حياتي.
وأننا في فرنسا، فالمرأة هنا لا يصفونها بناقصة عقل ودين، أو يتهمونها بنجاسة الجسد، وليس حظها بنصف حظ الذكر، ولا يُفرض عليها حق الطاعة لزوجها، الذي قد يكون غبياً متسلطاً في كثير من الأحيان، فهي ليست متاعاً وملكاً له كأثاث منزله يبيعها متى شاء، أو يحبسها في زنزانة غيرته، وهنا لا يُسمح بضربها وتعنيفها، ولا تعاني بَلادة نظرات المتطفلين أينما ذهبت، ولا هي تفتقد لأبسط حقوقها بالمساواة كنساء بلادنا العربية.

فالمرأة الفرنسية لديها كامل الثقة بالنفس، لتكون إنساناً عادياً، يمد لك يد المساعدة والعون، ويعاملك بلطف، دون أن تعاني عقدة الأنثى والضعف، كما في بعض مجتمعات العنف والذكورية في شرقنا المظفّر .

كل عام وانتّن بالف خير.
اخترنا لكم
أوهم ضحاياه بتأشيرات سفر إلى أوروبا... احذروا هذه الاحتيالات!
المزيد
من الناقورة إلى البنتاغون.. والجيش أمام أخطر اختبار
المزيد
البستاني: لا يمكن لشركة تحوم حولها شبهات الفساد أن تتقدم لمناقصة مكننة النافعة
المزيد
الراعي: الأوطان لا يحفظها السلاح ولا تحميها القوّة
المزيد
اخر الاخبار
جديد الاتفاق الأميركيّ - الإيراني... هل اقترب انجازه؟
المزيد
البستاني: لا يمكن لشركة تحوم حولها شبهات الفساد أن تتقدم لمناقصة مكننة النافعة
المزيد
أوهم ضحاياه بتأشيرات سفر إلى أوروبا... احذروا هذه الاحتيالات!
المزيد
من الناقورة إلى البنتاغون.. والجيش أمام أخطر اختبار
المزيد
قرّاء الثائر يتصفّحون الآن
ارتفاع "كبير" في أسعار المحروقات!
المزيد
الرئيس عون اطلع من خوري على نتائج اجتماع لجنة البندقية ومن مارون على أوضاع البقاع الغربي
المزيد
اتصال "حاسم" بين ترامب ونتنياهو
المزيد
هلْ الحربُ هي المخرجُ للجميعِ؟
المزيد