Facebook Twitter صحيفة إلكترونية مستقلة... إعلام لعصر جديد
Althaer News
- قبلان: لن يمر قانون في مجلس النواب لا يحفظ أموال المودعين ولا يعيدها من المصارف - وفد من الكونغرس وصل إلى بيروت.. مؤشر إلى بدء تبلور توجه أميركي حيال الأزمة السياسية - جدول جديد لأسعار المحروقات...! - البنتاغون يدرس اقتراحا لتزويد أوكرانيا بأسلحة يصل مداها لأكثر من 150 كيلومترا - هذا ما سجله سعر صرف الدولار صباحا! - مونديال قطر: 4 مباريات الاثنين - سعيد: التعطيل والمعطّل وصاحب القرار إيران وكلام البطريرك الراعي في مكانه - مدرّب ألمانيا: التعادل مع اسبانيا هو الشرارة التي يحتاجها للتأهل لمراحل خروج المغلوب وتغيير دفّة الأمور في البطولة - الدولار الجمركي: الأسعار سترتفع بين 20 و 50٪ بعد أيام - كنعان: الحوكمة هي التحدي الأكبر… وإلّا "خلّي الثروة بالبحر" - لقاء بين حزب الله و"الكتائب" في الضاحية بطلب من الصيفي.. والأخير ينفي - وهاب للإخوة الأكراد: أرجوكم بمحبة لا تترددوا! - بوشكيان: الصناعة محمية والأولويّة اليوم هي الوضع المعيشي وليس التّرف - مونديال قطر: المغرب أسقط بلجيكا وشارف الدور الثاني - مونديال قطر: كوستاريكا غلبت اليابان وانعشت آمالها - الأسد قلق على لبنان ومستقبله: حزب الله خاصرة سوريا الأساسية - لا ينبغي استخدام الجوع كسلاح - الراعي من روما: هل المقصود هو محو الدور المسيحي والماروني الفاعل في لبنان؟ - ميسي بعد مباراة المكسيك: عادت الأمور بين أيدينا من جديد! - "الحزب" بين فرنسا والرياض

أحدث الأخبار

- بالفيديو- قتلى ومفقودون بانهيار أرضي مدمّر في إيطاليا - علماء مصريون يعثرون على مومياوات بـ"ألسنة ذهبية".. ما السبب؟ - بلدية فنيدق: غياب الأجهزة المعنية بحماية الغابات هو إهمال وإجرام - فوز شركة لبنانية بجائزة أفضل مشروع للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - اكتشاف فيروس "يشبه كورونا" في خفافيش بالصين - القنب من مخدر إلى منقذ للبشرية من كارثة مناخية! - روسيا لديها أكبر قاعدة بيانات جينية للعنب في العالم - أخطاء في طهو البيض "تقتل" فوائده الغذائية.. لا ترتكبها - علماء يبشرون بـ"لقاح ثوري" يتصدى لكل أنواع الإنفلونزا - عمرها 550 مليون عاما.. علماء يكتشفون "أقدم وجبة في العالم" - اختبار ثوري يكشف مرض قلبي قاتل.. الموعد العام المقبل - الوفيات بالآلاف.. هواء "القارة العجوز" بات الخطر الأكبر - وزير الزراعة وقع اتفاقية مع "الفاو" بتمويل دانماركي: سنبقى الجهة الأساسية المدافعة عن كل فقير ومستضعف ومحروم - "ليستيريا".. أميركا تربط المرض بـ"منتج ملوث" بالأسواق - أرزة باسم المطران بو نجم في غابة الأرز الخالد - في نيجيريا.. أزياء من القمامة حماية للمناخ - قمة "كوب 27".. "اتفاق مهم" ينعش أمل الدول الفقيرة - بعد 50 عاما.. ناسا تعود للقمر وتؤسس قاعدة أرتيميس القمرية - Shark fin trade regulated at last in landmark decision - توقيفات ومحاضر ضبط لمخالفين ومصادرة أسلحة صيد في العريضة

الصحافة الخضراء

محليات

قصّة المسنّ رامز مخول الذي غرق في مستنقع الدولة المندثرة

2022 تشرين الأول 25 محليات نداء الوطن

تابعنا عبر

الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر


هناك من قال: مات رامز، جرفته السيول ومات. وهناك من يأبى إلاّ أن يقول: قُتل رامز في دولة متخاذلة تفتقر الى أدنى مقومات السلامة، حيث الحفر عميقة والعتمة دامسة والعبّارات متخمة بالأوساخ. ننق؟ حتى النقّ ما عاد مجدياً لذلك لا يسع «الصامد في جهنم» إلا القول: إنتبهوا يا ناس على أنفسكم كي لا تنضموا الى قافلة ضحايا الدولة - المزرعة!
صباح يوم الأحد، في الثالث والعشرين من تشرين هذا، لم يكن يدري رامز مخول، الرجل الثمانيني الذي جرفته السيول في زوق مصبح، ان نهايته قد أصبحت وشيكة. زار بيت ابنه البكر إميل وتناول الطبق الذي يحب: كفتة مشوية، نظر مراراً في اتجاه الوادي المحاذي، طلب شوكولا، وحين وصل ابنه روبير ليعيده الى المنزل نظر في عيون إميل وروبير وقال لهما: «خليكم يا بيي مجموعين». هي كانت آخر دقائق قبل أن تبتلعه السيول.

نهار الأحد

يوم الأحد بدأ مشمساً والناس، المثقلون بالأزمات، انطلقوا في «فسحة» في اتجاه ما. رامز مخول وزوجته لولو يعيشان في منزلي ولديهما روبير وإميل، رامز لدى روبير ولولو لدى إميل. هكذا اتفقّ الأشقاء والشقيقات الستة: إميل وروبير ونبيل وهدى وإنعام وأمال منذ قرروا أن ينزل رامز ولولو من بلدتهما ضهر الليسينه في عكار ليسكنوا، بين أولادهما، في ذوق مصبح . والليسينه - لمن لا يعرف - تقع قرب بينو.

ومثل ثلاثة أرباع أولاد عكار دخل رامز الجيش اللبناني وتقاعد منذ أكثر من عشرين عاماً. وصحته، على عكس كل ما أشيع في اليومين الماضيين، «عال العال»، باستثناء بداية باركنسون. هو ليس مقعداً. ويوم الأحد صعد أربع طبقات مشياً ونزل أربع طبقات وتمهل عند كل طبقة، حيث تنتشر صور القديسين في الأرجاء. صلى ورسم شارة الصليب مراراً. وكان فرحاً جداً حين اتكأ على كرسي الى جانب زوجته لولو. وقبل أن يغادر منزل إميل، الواقع على تلة الكوز في ذوق مصبح، طبع قبلة على خدّ زوجته ووعدها أن يعود. طلب منه إميل وزوجته نزهه أن يبقى، غير أنه صار ينظر الى الساعة ويقول لروبير الذي وصل للتوّ: يلا يا بيي قبل العتمة. إستجاب روبير وزوجته لإلحاح رامز وغادرا برفقته. ولم يكن معهما أي طفل (كما أشيع) فروبير عريس جديد ولا أولاد لديه.


كانت السيول أقوى

لم تكن السماء قد بدأت رمي خيراتها. ثوان قليلة وفاضت الأرض. وديان وطرق متعرجة وحفر وظلام شديد. ركن روبير سيارته، وهي صينية صغيرة من نوع JAC حمراء اللون، جانباً ومسح الزجاج. وما إن عاد وصعد الى السيارة، على مسافة أمتار قليلة من منزل شقيقه، حتى ما عاد يرى شيئاً وأصبحت الأمطار سيولاً، حملت السيارة ورمتها في مستنقع على يمين الطريق، قبالة معمل البلاط، وراحت «تدفش» السيارة في اتجاه الوادي. خرج روبير من النافذة. قفزت زوجته. وسارع الى مساعدة والده الجالس في المقعد الخلفي. غمره بين ذراعيه وحاول ان يسبح به لكنه راح يصرخ: قدمي عالقة قدمي عالقة... وكانت السيول أقوى منهم جميعا فجرفت رامز مخول.

السيارة لا تزال في المكان. رفعت من القناة التي سقطت فيها لكنها مركونة الى جانب الطريق. زجاجها الأمامي مشظى بالكامل وحالتها حالة. ومسبحة لا تزال عالقة على المرآة الأمامية. ورائحة التراب تفوح في كل مكان. إنها رائحة بدايات الشتاء. ننظر الى السماء. الشمس اليوم، بعد ظهر الإثنين، ساطعة. نتلو الأبانا والسلام عن روح رامز، جدو رامز، كما يناديه الجميع. ونسمع صوت امرأة تردد: نجنا يا رب من الموت «حريق وغريق وتشنشط على الطريق». فيا له من موت ويا لقدر رامز مخول.


الدفاع المدني على الأرض

خمس عشرة ساعة ظلّ رامز مفقوداً. ومسؤول في الدفاع المدني يحاول أن يشرح تصوره لرحلته في خضمّ لطمات السيول: «في تلك الليلة كان كل شباب الدفاع المدني على الطرقات، يساعدون العالقين في كل مكان، بين ضبيه والذوق وجونيه. كلهم كانوا «برّا» يصارعون السيول على طول الأوتوستراد. تسع آليات كانت تنتشر. ولحظة تلقوا الإتصال عن مفقود سارعوا الى المكان مع الصليب الأحمر وفرق الإنقاذ في الجيش اللبناني. المكان الذي فقد فيه رامز يسمى «الزوقين»، كونه واقعاً بين زوق مكايل وزوق مصبح. لا نهر في المكان لكن المياه الهاطلة يغزارة والسيول فتحت نهراً نحو الوادي، الذي لا يزيد عمقه عن عشرة أمتار، لكن سرعة المياه وغزارتها راحت ترمي كل ما فيها نحو البعيد. عناصر الدفاع المدني لم يغادروا الأرض واستمرّت جميع الفرق تبحث عن المفقود طوال الليل حيث لا بصيص نور حتى ضوء القمر. لحقنا مجرى المياه حيث يوجد كثير من العلّيق والشجر».

ننظر حولنا فنرى شجر الزنزلخت والسنديان والصنوبر كثيراً. وكم راودتنا صور عن وجه الختيار رامز والمياه تلطمه يميناً ويساراً. كل العوامل في ذاك الليل تضافرت لتؤكد «المقتضى» أن رامز مخول قد قضى غريقاً. إستمرّ البحث كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. نزلت فرق من الدفاع المدني الى أسفل الوادي واستمرت فرق أخرى تبحث في الجهة العلوية. حصل تبديل بين الفرق واستمرّ البحث. ونحو الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الإثنين، أي صباح البارحة، وصل تسجيل صوتي يقول: «وجدنا الرجل المفقود». وجدوه على بعد 500 متر من مكان وقوع السيارة. جرفته الأمطار بعيداً جداً.

في منزل إبن رامز إميل تجلس بنات الفقيد. أما زوجته لولو، المرأة المسنة، فلم تعرف ما حصل لزوجها. لم يخبروها بذلك لأنها لن تتحمل هكذا خبر. نراها تنظر إلينا بذهول وكأنها تحاول أن تلتقط إشارات مما يدور حولها. التصوير ممنوع. وممنوع نشر صورة للفقيد. هذه هي تعليمات أهل البيت. واليوم سيدفن رامز مخول، المتقاعد في الجيش اللبناني، في بلدته العكارية. الجيش اللبناني يقوم بكل الإجراءات وأولاده ينهون كل التفاصيل. وكلام كثير بين من شاهدوه عند انتشاله يشي بحجم المأساة: كان مشوها جداً، رأسه محطماً ورجلاه وقدماه أيضاً. وكان في «ظلط ربه» عارياً. السيول قست عليه كثيراً. وكل الأمل أن يكون قد مات على الفور.

بلد ليس بلداً

غريبةٌ هذه الدنيا. غريبٌ هو المصير. و»نمضي جميعاً الى مصير لا نتعرف فيه على وجوهنا ولا ندرك مصائرنا». فكيف حالنا في بلد ليس بلداً بل مقبرة جماعية؟ رامز مخول تناول كثيراً من الشوكولا قبل أن يلاقي الموت ونهاية المصير وكأنه يريد أن يستمد من آخر نبضات الحياة بعض الفرح. ايلي سمرا، شقيق نزهة زوجة إميل، «ينغل» في المكان. كل العائلة تعيش في الزوقين. نمر الى جانب وادي عينطورة. نتخيل رامز مع كل لطمة مياه جارفة، نتخيل الرجل المسن. نتخيل تلك المشاعر، مشاعر الذنب، التي تجتاح، وستبقى طويلاً، إبنه روبير، الذي كان آخر من احتضنه وشدّه الى صدره في محاولة يائسة لنجدته. هو قدره؟ أتعلمون ما الخطأ الذي نقع فيه دائماً هو أننا نعتقد أن الحياة ثابتة وأنه إذا اتخذنا رصيفاً معيناً يجب أن نعبره حتى النهاية، لكن القدر خياله أوسع منا بكثير، ففي اللحظة التي نعتقد فيها أننا في وضع ثابت يتغير كل شيء في «قبض الريح».

كل شيء تبدل في بيت رامز مخول. هو استراح ربما بعد طول شقاء في دنيا حافلة بالأزمات. لكن، أولاده سيعيشون القهر الى أجل ليس بقصير، فموته مأساة وكارثة. هو مات غرقاً.

نمشي في الزوقين. نمشي في ضبيه وجونيه وكسروان. أصحاب المحال ينظفون ما فعلته السيول بممتلكاتهم. والقهر يصبح مضاعفاً حين نرى الصهاريج تتحرك بين المساكن من أجل تعبئة مياه غائبة عن البيوت.

اليوم، بزغت الشمس من جديد لكن الشتاء آت. فهل ستتكرر مأساة رامز مخول في آخرين؟ هل ستتدخل الدولة والبلديات والوزارات من أجل تنظيف أقنية المياه أم سنظل ندفع ثمن دولة تكرر مثل الببغاء: العين بصيرة واليد قصيرة وتراهن على النسيان؟
نداء الوطن
اخترنا لكم
الدولار الجمركي: الأسعار سترتفع بين 20 و 50٪ بعد أيام
المزيد
الراعي من روما: هل المقصود هو محو الدور المسيحي والماروني الفاعل في لبنان؟
المزيد
كنعان: الحوكمة هي التحدي الأكبر… وإلّا "خلّي الثروة بالبحر"
المزيد
بين الأسبوع المقبل ومطلع شباط: تداعيات اقتصاديّة حتميّة و"الانهيار الكبير" آتٍ
المزيد
اخر الاخبار
قبلان: لن يمر قانون في مجلس النواب لا يحفظ أموال المودعين ولا يعيدها من المصارف
المزيد
جدول جديد لأسعار المحروقات...!
المزيد
وفد من الكونغرس وصل إلى بيروت.. مؤشر إلى بدء تبلور توجه أميركي حيال الأزمة السياسية
المزيد
البنتاغون يدرس اقتراحا لتزويد أوكرانيا بأسلحة يصل مداها لأكثر من 150 كيلومترا
المزيد
قرّاء الثائر يتصفّحون الآن
الدفاع البريطانية: القوات الروسية تقترب أكثر من وسط سيفيرودونيتسك الأوكرانية
المزيد
اقتراحات بالأرقام لخطة شاملة تنقذ وزارة التربية والعام الدراسي
المزيد
شبكة تُجبر فتيات على ممارسة الدعارة في قبضة القوى الامنية
المزيد
رئاسة الجمهورية: الحكومة تعتبر مستقيلة مع بدء ولاية مجلس النواب غدا
المزيد

« المزيد
الصحافة الخضراء
بالفيديو- قتلى ومفقودون بانهيار أرضي مدمّر في إيطاليا
بلدية فنيدق: غياب الأجهزة المعنية بحماية الغابات هو إهمال وإجرام
اكتشاف فيروس "يشبه كورونا" في خفافيش بالصين
علماء مصريون يعثرون على مومياوات بـ"ألسنة ذهبية".. ما السبب؟
فوز شركة لبنانية بجائزة أفضل مشروع للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
القنب من مخدر إلى منقذ للبشرية من كارثة مناخية!