بيروت

صحيفة إلكترونية مستقلةإعلام لعصر جديد

اشترك في النشرة
عاجل
حادث أمني عند الحدود مع لبنان سببه صاروخ للحزب.. هل تردّ اسرائيل؟!باسيل: كان لنا شرف المواجهة فكسب لبنان العدالة ولو منقوصةصور- 200 كلغ من المواد المتفجرة.. ماذا يحصل على الحدود مع سوريا؟التعليق الأوّل لسلام حول "شاحنة المتفجّرات"... ماذا قال؟الحاج حسن: بيئة المقاومة ركيزة الصمود وتفاصيل مشروع الإيواء ستُعلن قريبًاطقس متقلب هذا الأسبوع مع احتمال أمطار رعدية محليةصادق: "الثنائي" يستفيد من غياب القرار وجبن أصحابه للسيطرة على الأملاكمنشور صباحيّ لحنبلاط... ماذا جاء فيه؟في ممرّ أحد المستشفيات... تفاصيل مروّعة وراء العثور على جثمان طفل!عراقجي: إيران مستعدة للمساعدة من أجل إطلاق حوار بين السعودية واليمنعون يبحث مع قائد الجيش الاوضاع الامنيةعطالله: استخدام العنف والاغتيالات في العمل السياسي مرفوض
مقالات وأراء

ألمْ تَكنْ السلطةُ هي نفسها؟

ث
الثائر
2 دقائق قراءة
ألمْ تَكنْ السلطةُ هي نفسها؟
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر
منذُ اللحظةِ الاولى لإندلاعِ الحريقِ في مرفأِ بيروتَ قبلَ سنتينِ، وتحديداً في 4 آب الساعةُ السادسةُ وسبعُ دقائقَ مساءً،
نصفُ ساعةٍ قبلَ الانفجارِ المدوِّي الذي اودى بحياةِ 220 ضحيةً، و 7 الافِ جريحٍ، و 150 معاقاً، وثلاثمايةُ الفِ مهجَّرٍ، جرَّاءَ تدميرِ منازلهمْ، ناهيكَ عن الذينَ هاجروا قسراً.
السلطةُ كانتْ نفسها بكلِّ اطيافها الفاسدةِ،
وكلُّ "عارفٍ وداري"، ومحتفظٍ بالاخباراتِ منذُ سنواتٍ، عن وجودِ النيتراتِ في المرفأِ منذُ 7 سنواتٍ.
لماذا هذهِ السلطةُ نفسها لمْ تتحرَّكْ بنفسِ الزخمِ الذي تحرَّكتْ فيهِ قبيلَ الذكرى الثانيةِ، للوقايةِ من سقوطِ الاهراءاتِ التي تُصادفُ ويا للعجبِ بعدَ سنتينِ بالتمامِ والكمالِ؟
لماذا قبلَ سنتينِ، لم تطلبْ من الاهالي الهروبَ من المنطقةِ والنزولَ الى الشوارعِ، هرباً من الكارثةِ الموثَّقةِ لدى السلطةِ إياها.
***
قبلَ نصفِ ساعةٍ من إنفجارِ العصرِ المدوِّي، أينَ كانتْ تماسيحُ السلطةِ؟ في غفوةٍ، أم في قيلولةٍ؟
أينَ مُكبراتُ الصوتِ تُدوِّي ، إنزلوا من بيوتكمْ وافتحوا شبابيكَ منازلكمْ وهرولوا على الادراجِ الى الشارعِ ولا تمروا قربَ المرفأِ،
نصفُ ساعةٍ بينَ الحريقِ والانفجارِ المدمِّرِ، كانتْ كافيةً للتحرُّكِ لتفادي الاسوأِ الذي حصلَ.
يا ليتهمْ تصرَّفوا بضميرٍ واخلاقٍ ووطنيةٍ تجاهَ شعبٍ آمِنٍ في منازلهِ،
وكنا قلنا لا بأسَ بالحجرِ وليسَ بالبشرِ.
***
لكنْ لا حياةَ لِمنْ ننادي،
والحقيقةُ ان اصحابَ المصالحِ الكبيرةِ،تَسترُ الاجهارَ بالحقيقةِ، واستطراداً تتمنَّعُ عن واجبِ المواجهةِ.
***
ونسألُ عن الحقيقةِ، وايةُ حقيقةٍ وهي واضحةٌ وضوحَ الشمسِ؟
سُئلتْ احدى الامهاتِ الثَكالى:
هلْ تشعرينَ بالحزنِ ام بالغضبِ اكثرَ؟
اجابتْ شاهقةً بالبكاءِ على فَلذةِ كبدها:
الغضبُ يُغطي الحزنَ طالما انهُ ممنوعٌ علينا معرفةُ مَنْ، وكيفَ، وحقيقةُ ما حصلَ، ولماذا توفيتْ ابنتي؟
والأنكى ان كلَّ جهابذةِ السلطةِ التي كانتْ على علمٍ ويقينٍ،
تناوبوا بثلاثةِ اسطرٍ على "التويتر" الخاصِ بهمْ:
"يُنددونَ ويُعزونَ اهالي الشهداءِ بكارثتهمْ".
ويُركِّزونَ بعزمٍ ورباطةِ جأشٍ وارادةٍ على كشفِ الحقيقةِ وتحقيقِ العدالةِ مهما طالَ الزمنُ.
بينما الاهراءاتُ وكأنها والعلمُ عندَ اللهِ تعالى،
مبرمجةٌ على السقوطِ، صومعةٌ تلوَ صومعةٍ في الذكرى الثانيةِ.
***
نعيشُ في بلدٍ وقد أُفرغَ من كلِّ روحٍ،
سوى التعطشِ للحقدِ والدَّمِ والقتلِ، والاستخفافِ والاستهزاءِ بحياةِ الناسِ.
والابطالُ همْ أنفسهمْ، السلطةُ المتسلِّطةُ منذُ سنتينِ... واكثرُ بكثيرٍ ... صامدةٌ!
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر

قرّاء الثائر يتصفّحون الآن