بيروت

صحيفة إلكترونية مستقلةإعلام لعصر جديد

اشترك في النشرة
عاجل
حادث أمني عند الحدود مع لبنان سببه صاروخ للحزب.. هل تردّ اسرائيل؟!باسيل: كان لنا شرف المواجهة فكسب لبنان العدالة ولو منقوصةصور- 200 كلغ من المواد المتفجرة.. ماذا يحصل على الحدود مع سوريا؟التعليق الأوّل لسلام حول "شاحنة المتفجّرات"... ماذا قال؟الحاج حسن: بيئة المقاومة ركيزة الصمود وتفاصيل مشروع الإيواء ستُعلن قريبًاطقس متقلب هذا الأسبوع مع احتمال أمطار رعدية محليةصادق: "الثنائي" يستفيد من غياب القرار وجبن أصحابه للسيطرة على الأملاكمنشور صباحيّ لحنبلاط... ماذا جاء فيه؟في ممرّ أحد المستشفيات... تفاصيل مروّعة وراء العثور على جثمان طفل!عراقجي: إيران مستعدة للمساعدة من أجل إطلاق حوار بين السعودية واليمنعون يبحث مع قائد الجيش الاوضاع الامنيةعطالله: استخدام العنف والاغتيالات في العمل السياسي مرفوض
مقالات وأراء

شكراً يا أهلنا المغتربين ... لولاكمْ لكانوا موَّتونا جوعاً!

ث
الثائر
2 دقائق قراءة
شكراً يا أهلنا المغتربين ... لولاكمْ لكانوا موَّتونا جوعاً!
#الثائر


- " الهام سعيد فريحة "

منذُ عشراتِ السنين، واللبنانيونَ "مطووشونَ" بمقولةِ "لبنانُ طائرٌ يحلِّقُ بجناحيهِ، المقيمِ والمغتربِ".
كمْ رومانسيٌّ هذا الشعار! وعليهِ، كمْ "أبدعنا" في أغاني الحنينِ إلى الوطنِ، والمهرجاناتِ التي تشجِّعُ على العودةِ…
وبالفعلِ، بقيَ المغتربونَ أوفياءَ للوطنِ دائماً.
وطوالَ الحربِ، كانوا رسُلَ سلامٍ، وبعدها ساهموا في الإعمارِ.
***
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر
ولكنَ، براءةَ المغتربينَ شيءٌ، وخُبثُ المنظومةِ السياسيةِ شيءٌ آخرَ.
هذهِ المنظومةُ سعتْ دائماً إلى استمالةِ المغتربينَ لمنافعها الخاصةِ، فقط لا غير...
وحتى اليومَ، لا يهمُّها إلاَّ الاستيلاءُ على أموالهمْ التي جمعوها بالكدِّ وعرقِ الجبينِ.
وبالفعلِ، هم دفعوا مئاتِ ملياراتِ الدولاراتِ لدعمِ وطنهمْ الأم وأهلهمْ، على مدى عشراتِ السنين، لكنهم لم يحظوا من دولتهمْ بأيِّ دعمٍ أو امتيازٍ.
***
بكلِّ وقاحةٍ، قالَ الفاسدونَ للمغتربِ:
تعالَ واستثمر هنا.
عندنا العقاراتُ ممتازةٌ، وعندنا تجارةٌ وصناعةٌ ومشاريعُ سياحيةٌ…
وعندما أتى، وقعَ في فخِّ النصبِ والابتزازِ الذي تتقنهُ المنظومةُ، للمغتربينَ كما للمقيمينَ.
وكم مِنْ مغتربٍ كفرَ بالبلدِ وفرَّ هارباً بعدما تعرَّضَ لعملياتِ "تنصيبٍ" لا تطاقُ، في كلِّ معاملةٍ ومشروعٍ وشاردةٍ وواردةٍ…
وكمْ مَن مغتربٍ راحَ يستثمرُ في بلدانٍ متخلِّفةٍ، بعدما اختبرَ أن دولتهُ أكثرُ تخلُّفاً من كلِّ المتخلِّفينَ!
ولكنْ، والحقُّ يقالُ، في زمنِ الانهيارِ،
يعيشُ اللبنانيونَ على أموالِ الدعمِ التي تأتيهمْ من الأبناءِ والأقاربِ بالمغترباتِ،
والحقُّ يقالُ، لولا هذا الدعمُ لكانتْ شريحةٌ كبرى من شعبنا قد ماتتْ جوعاً على أيدي طبقةِ افسدِ الفاسدينَ إياها، التي أكلتْ الأخضرَ واليابسَ…
***
بالأرقامِ، يضخُّ المغتربونَ ما بينَ 7 ملياراتِ دولارٍ و8 ملياراتٍ في السنةِ، وهذهِ الأرقامُ هي المسجَّلةُ رسمياً.
ولكنْ، هناكَ أيضاً ما بينَ 4 ملياراتِ دولارٍ و5 ملياراتٍ تصلُ من المغتربينَ إلى ذويهم بشكلٍ غيرِ رسميٍّ، وغالباً ما يحملونها نقداً، ولا يجري تسجيلها.
هذا يعني أن 12 مليارَ دولارٍ تصلُ منهمْ سنوياً، وبمعدلِ مليارٍ كلَّ شهرٍ!
وهذهِ الملياراتُ بقيتْ وحدها مصدرَ العملاتِ الصعبةِ عندنا، بعدما انقطعَ كلُّ مصدرٍ آخرَ، وصارتْ الليرةُ بلا قيمةٍ!
***
ولكنْ، كلُّ هذا تنكرهُ منظومةُ الفسادِ والفاسدينَ. وعلى العكسِ، عَينُها على المزيدِ...
هذهِ المنظومةُ شجَّعتْ المغتربَ على جلبِ أموالهِ، ووعدتهُ بالأمانِ وبالفوائدِ وباستقرارِ الليرةِ.
وعندما استجابَ، طارتْ الودائعُ كلها فخسرَ المغتربُ كفاحَ العمرِ كلهُ في بلادِ القهرِ والغربةِ!
وهذهِ المنظومةُ وعدتْ المغتربَ بالمشاركةِ في القرارِ الوطنيِّ، بالانتخاباتِ،
لكنها تبحثُ عن ذريعةٍ للتخلصِ من عبءِ الاغترابِ في صناديقِ الاقتراعِ!
إنها قمةُ الوقاحةِ والجشعِ ونكرانِ الجميلِ.
فشكراً لكم يأ أبناءنا وإخوتنا المناضلينَ في الغربةِ من أجلِ اللقمةِ والعيشِ الحرِّ الكريمِ،
لاهلكمْ في الوطنِ المخطوفِ...
إعلان
مساحة إعلانيةأعلن معنا في الثائر

قرّاء الثائر يتصفّحون الآن